عباس حسن
436
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) جعل بعض النحاة من معاني : « إلى » أن تكون بمعنى : « عند » « 1 » مستدلا بمثل قول القائل : أم لا سبيل إلى الشباب ، وذكره * أشهى إلى من الرحيق السلسل وأن تكون زائدة ؛ مستدلا بقراءة من قرأ قوله تعالى : ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) ، - بفتح الواو - ، أي : تهواهم . . . وقد دفع ذلك الرأي بأن الشاهد الأول وقعت فيه « إلى » للتبيين ؛ لأن ما بعدها - وهو ياء المتكلم - فاعل معنوي على الوجه المشروح في الحالة الثالثة السالفة ، وأن الشاهد الثاني : ( الآية ) وقع فيه الفعل ، « تهوى » مضمّنا ، معنى : « تميل » فلا تكون « إلى » زائدة . وهذا رأى حسن يقتضينا أن نأخذ به . ( ب ) يجب قلب ألفها « 2 » ياء إذا كان المجرور بها ضميرا . نحو : تقصد الوفود إلينا من بلاد بعيدة ، فنقدم إليهم ضروب المجاملة الكريمة . فإن كان الضمير ياء المتكلم أدغمت الياءان ؛ نحو : إلىّ يتجه الخائف . * * *
--> ( 1 ) سبق الكلام على « عند » في باب الظرف مع نظائرها من الظروف - ص 271 من هذا الجزء . ( 2 ) وهي المكتوبة ياء ؛ تبعا لقواعد رسم الحروف .